0021655423074

الانتخابات التشريعية 2014

البيان الانتخابي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم" ... الآية . الانفال 24

ان شعارات الجمهورية والديمقراطية والحرية والاشتراكية واللبرالية والرأسمالية منذ الاستقلال المزعوم الى يومنا هذا قد بان زيفها وانكشف

كذب وخداع حامليها بعد ان وصلت البلاد الى ما وصلت اليه من تبعية سياسية وتخلف اقتصادي وذوبان ثقافي وانحلال اخلاقي وتحكّم فئة ضالّة

مضلّة فاسدة مفسدة في مصير الشعب التونسي اوصلته الى الفقر المدقع والتخلف السياسي والتبعية الثقافية والانحطاط التعليمي و الانحدار الأخلاقي,

وقد آن للشعب التونسي بعد ان انكشف له كل هذا الخور ان يحسم مع هذا الخيار ويتبنى خياره الاوحد

والاصلح الذي ينسجم مع عقيدته وثقافته وهويته والذي يحقق الحرية الحقيقية والاستقلال السياسي والرفاه الاقتصادي والتصالح مع ثقافته وعلى هذا

الاساس قام حزب الوحدة " الاسلامي " ليعمل مع الثلة الواعية من أبناء هذا البلد لتحقيق هذا الخيار على جميع الاصعدة والمستويات .

لقد تأكد أن الاقصاء و الظلم و التهميش التي تعاني منه جهات كثيرة في تونس ليس مجرد صدفة و انما هو صناعة حقيقية للفقر و الجهل التخلف

و المرض كل ذلك من أجل تحطيم معنويات هذا الشعب و اذلاله و جعل العجز فيه طبيعيا على التغيير و النمو . و بذلك يصبح الفساد كامنا ليس

فقط في هذه المنظومة الفاسدة و انما أيضا في الحكام الفاسدين الخائنين الذين باعوا أوطانهم و شعوبهم .

إن البرامج الانتخابية التي تعد بالرخاء و الاستقرار في بضع سنين ما هي الا بضاعة للاستهلاك الانتخابي ينكشف زيفها بعد حين لأن بناء

سيادة الأوطان و عزتها تحتاج الى عمل و جهد و تضحية من المواطنين أولا, ومسؤولية و صدق و تفان من صانعي القرار السياسي ثانيا,

و ما شهدته تونس خلال السنوات التي تلت أحداث 17 ديسمبر 2010 – 14جانفي 2011 يثبت بما لا يدع مجالا للشك

أن الاستسلام للمطلبية و المزايدات السياسية و التجييش الإعلامي ساهم في تردي الحالة الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية و أن المهادنة مع

أعضاد النظام السابق بحجة المصالحة حينا و التوافق حينا و عدم الاقصاء أحيانا أخرى سمحت لجموع الفاسدين و الانتهازيين بالعودة

من جديد في لبوس الوعاظ تارة و الثوار طورا و التكنوقراط تارة أخرى و تبين لكل ذي عقل أنه لا مفر من إقامة العدالة لفرز الصالح من الطالح

ومحاسبة كل الفاسدين الذين عاثوا في الدولة فسادا و نهبوا كل ما وقع تحت أيديهم ضمن عناوين شتى ...

و ما نحن مقبلون عليه استحقاق انتخابي لاختيار نواب الشعب لهو المحدد الفصل لملامح السنوات المقبلة و المسؤولية كل المسؤولية تقع على عاتق

الناخبين ... لهذا كله أيها الشعب التونسي العربي المسلم لم يبق أمامك سوى الخيار الإسلامي الحقيقي ( الثوري المقاوم )

باعتباره الخيار الوحيد القادر على معالجة الأوضاع معالجة صحيحة بعيدا عن الظلم و الاستغلال و الاقصاء و الاستبداد و كذلك بوصفه

المعبر الوحيد عن هوية الشعب الذي لا يكون شعب تونس مسلما الا به أي بالإسلام الذي لا يفصل بين الدين و الدولة ,

و بين الدين و المجتمع , و بين الدين و السياسة بصفة عامة قال صلى الله عليه و سلم " الدين المعاملة " و هذا هو المعنى الصحيح

لمدنية الدولة في بلاد يدين قرابة مائة بالمائة من شعبها بالإسلام. أما المدنية بمعنى التغريب و الانفصال عن الهوية و الاستيلاب الثقافي

و الانبتات الحضاري فهي غريبة عن أوطاننا دخيلة على شعوبنا الإسلامية .

أيها المواطنون كونوا أحرارا في دنياكم و اعلموا انكم مسؤولون على مستقبلكم و مستقبل أبنائكم و ان أصواتكم هي ثروتكم التي تحمي

ثورتكم فاعرفوا مواضع انفاقها ...

أيها الناس انكم ترسمون اليوم طريقا تسيرون فيه غدا وهو موصلكم الى احد المنزلين : منزل تنشدون فيه الحرية و العدالة الاجتماعية

و ترتفع فيه أصواتكم فتنعمون بحسن الإجابة و تحصدون ثمار ما زرعتم بأصواتكم من جميل . ومنزل تعيدون فيه انتاج أنظمة ذاقت الناس

منها الوبال و أفسدت الحرث و النسل ...

فيا شعب تونس الحر الأبي ان كل ما نعدكم به مقابل ما ستمنحوننا من ثقتكم و أصواتكم هو عمل و عرق و جهد و سير حثيث

في سبيل بناء عزة و مجد تونس ... ان تمثيلنا لكم في مجلس نواب الشعب تكليف تنوء به كواهلنا غير ان تصدينا له استجابة لدعوة الله عز و جل :

" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.آل عمران 104

عنوان المكتب

6 نهج جبيل

عمارة النخيل 1 - المنزه 1

تونس

الجمهورية التونسية

اتصل بنا على 

الهاتف : 074 423 55 00216

البريد الإلكتروني : contact@alwehda.net

الفاكس : 195 230 71 00216

مكتب العلاقات العامة و الإتصال 

من الإثنين إلى السبت

08.00 - 20.00