0021655423074

في ذكرى 17 ديسمبر ... حزب الوحدة يطالب رئيس الجمهورية بحسم معركة الإرهاب

تونس في 2016/12/17 

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

بيـــــــــان 
الذكري السادسة ل 17 ديسمبر

 

مرت الآن ست سنوات منذ أن إنتفض الشعب التونسي رافعا مطالبه المحقة بالحرية و الكرامة و العدالة و دون الوقوف طويلا عند المسار المتعرج الذي اتخذته تونس منذ ذلك التاريخ بل و اتخذه العالم العربي الذي أصابته لوثة الثورات حتى أصبح مهددا بالانقسام و التجزئة و اشتعلت النيران في أطرافه واصطبغت حدوده بالدم فتهدمت سوريا بالكامل أو كادت و تعفنت جروح العراق و غرق اليمن في عاصفة مزعوم للحزم و ذهبت ليبيا أجزاء متناثرة أصبح الموت العربي خبزا يوميا و الدم العربي و لا أرخص كل هذا على مرأى و مسمع من كل العرب و العالم و على مرقص من العدو الرابض في قلب الوطن و سويدائه فلسطين .

 

و فيما يشهد العالم تحولات كبري و تقاسم للثروات و النفوذ و تسعي أقطابه إلى ضمان مستقبل شعوبها و إيجاد أسواق لمنتجاتها و الهيمنة على من هم دونها عبر زرع عملاء في قلب صنع القرار لا نزال في ذهول عما يحدث حولنا و في انقياد تام لما تسطره لنا المؤسسات العالمية و ما تريده بنا القوي الدولية دون أن يطرأ على بال نخبتنا أن السبيل الوحيد للنهوض بحالنا هو الاعتماد على أنفسنا و التسيد على قرارنا و البحث عن مكامن القوة فينا لإبرازها و مواضع الضعف فينا لإسنادها و فتح أعيننا على اتساع العالم لخلق شراكات أخرى مع من يماثلنا بعيدا عن الخضوع لسلطة قوى الإحتلال التاريخية.

 

إنه من الضروري الإعتراف بأننا و ضعنا أقدامنا على أول طريق التحرّر و لكننا لم نتحرّر بعد لا من الدكتاتورية التي قد تعود في صور عدة و لا من الإحتلال الذي زاد من تكريس هيمنته على مقدراتنا و لا من القيم الفاسدة التي فتكت بأعمالنا و لا من الإرث المتعفن الذي لا زال يثقل كواهلنا و إننا إن لم نعمل على ملئ فضاء و طننا بالعدالة و الحرية و الكرامة فإننا نسمح للطبيعة بملئ الفراغ الذي نحدثه بما قد نعجز على مواجهته مستقبلا و نقصد قطعا شبح الإرهاب و لا نرى من مراكز صنع القرار في بلدنا وعي بخطورة ما ينتظرنا بل على العكس من ذلك تفضح فلتات اللسان من هنا و هناك نية تحويل تونس إلى مكب نفايات بشرية من خلال الحديث لا عن عودة المجاميع الإرهابية من عدمها بل عن سبيل التعامل معها بعد عودتها تائبة .

 

· إننا في حزب الوحدة نؤكد على أن سلامة وطننا و أمنه ليس في وارد المقايضة بالرشاوى المقنعة بوعود الاستثمار و أن صيحتنا لا عاش في تونس من خانها و لا من خان أشقائها هي آلية الفصل بيننا و بين قطيع الذئاب المنهزمة و التي استنفذت مهامها في الشرق بتقطيع أوصال سوريا و العراق و المستأنفة لمهامها بتمزيق مجتمعنا و دفعه نحو الاحتراب و تهديد الإقليم ككل و في سيرة الأفغان العرب خير عبرة .

 

· إننا في حزب الوحدة ندعو كل التيارات السياسية الحرة و قوى المجتمع المدني الفاعلة إلى الوقوف صفا واحد في وجه الخطر المحدق بنا و ننبه إلى أن التوبة الكاذبة ما هي إلا قناع يخفي نوايا الانتقام من كل من رفض مشروع الشرق الأوسط الجديد و ساند صمود قوى المقاومة في وجه مغول العصر و أحلام السلاجقة.

 

· ندعو الحكومة التونسية إلى الإسراع باستئناف العلاقات مع سوريا ورفع مستوي التمثيل الدبلوماسي في العراق و تكثيف العمل الإستخباراتي المشترك و التعهد بتسليم المجرمين الفارين من سوريا و العراق إلى العدالة لينالوا جزائهم و تكثيف التعاون الأمني الإقليمي لضمان سلامة أوطاننا بل و بقائنا لان المعركة المنتظرة معركة بقاء أو فناء و أن أولى الخطوات الضرورية لضمان النصر هو كشف المورطين في شبكات تسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر.

 

· إننا لسنا في حاجة إلى التذكير أن بضع الأفراد المارقين الذين لاذوا بجبال الشعانبي و المغيلة مثلوا و لا زالوا خطرا على جيشنا و قوات أمننا و طال أذاهم المدنين و حتى ضيوفنا من الأجانب في قلب العاصمة فكيف سيكون الأمر إذا ما وجدوا دعما من العائدين التائبين و من سيلتحق بهم من الغاضبين و المغرر بهم .

 

· إننا ندعو السيد رئيس الجمهورية لأخذ القرار السياسي الواضح و القاطع بحسم المعركة ضد الإرهاب و إيقاف هذا النزيف فلا ازدهار و لا تنمية و لا استثمار في ظل وجود الإرهاب فجيشنا الوطني و قواتنا الأمنية قادرين على حسم معركة الإرهاب في الشعانبي و المغيلة وسمامة و غيرها و إعلانها مناطق مطهرة بالكامل من العناصر الإرهابية لو توفر لهم القرار السياسي الواضح و الحاسم.

 

الرحمة و الخلود للشهداء عاشت تونس و عاش شعبها الحر الأبي

عنوان المكتب

6 نهج جبيل

عمارة النخيل 1 - المنزه 1

تونس

الجمهورية التونسية

اتصل بنا على 

الهاتف : 074 423 55 00216

البريد الإلكتروني : contact@alwehda.net

الفاكس : 195 230 71 00216

مكتب العلاقات العامة و الإتصال 

من الإثنين إلى السبت

08.00 - 20.00