0021655423074

بيان حزب الوحدة حول المصادقة على حكومة يوسف الشاهد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عندما أعلنا منذ أيام و إثر الكشف عن  حكومة يوسف الشاهد أن هذه الحكومة ليست حكومة وحدة وطنية و إنما حكومة صندوق النقد الدولي لم نكن  نرجم بالغيب, و للأسف جاءت كلمة رئيس الحكومة المكلف لتؤكد ما ذهبت إليه ظنوننا, ولم تكن إلا إعادة صياغة ركيكة للوثيقة المقدمة من طرف صندوق النقد الدولي, و المتضمنة لجملة من الأوامر تحت مسمى  إصلاحات, تبتدئ بالتقشف و الذي يعني رفع الدعم و تنتهي ببيع المؤسسات الوطنية المتبقية, أما دعاوي محاربة الفساد و التهرب الضريبي و القضاء على الإرهاب فهي عينها القمصان التي رفعتها التشكيلات الحكومية السابقة و ضرب من العبث  و إلا فماذا نسمي دعوة الفاسدين لمحاربة الفساد و المتهربين و المهربين للوقوف في وجه التهرب الضريبي و رعاة الإرهاب للقضاء على الإرهاب ... أما الشعب التونسي فكان له نصيب من الوعيد بتسريح بضعة آلاف من الموظفين ...

إننا في حزب الوحدة لم نكن يوما ضد مصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الإقتصادية المتردية و بالأخطار المحدقة بأمنه و خبزه إلا أننا كنا ضد سياسة الإستغفال و الكذب الإنتخابي المرصع بوعود الرخاء و التنمية و التشغيل و الكفاءات القادرة على تسيير أربعة دول و التي لم تلبث أن تبين زيفها و عجزها عن تحمل مسؤوليتها الأخلاقية فسارعت إلى شراء ذمم نظرائها عبر إقتسام الحقائب الوزارية و المناصب الحكومية  ... و لشد ما تشاطرا ضرعيها, فبينما هم بالأمس يكيلون التهم لمنافسيهم بسوء الإدارة و التدبير و يعدون الناس بإعادة الأمور إلى نصابها و إصلاح الأوضاع إذ هم اليوم يشتركون في إمتصاص دماء الشعب و إستنزاف  مقدرات الوطن ... إن إنتهاج السياسات الفاشلة و التي لا جدوى منها أصبحت السمة الغالبة" للحكومات السريعة " و التي لا يفصل بين جلسة منحها الثقة و سحبها منها إلا الزمن الكافي لإحداث المزيد من الشروخ في جسد الوطن ...

 إننا لسنا بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية بقدر حاجتنا إلى سياسات وطنية و سيادية لا مجرد عناوين للإستهلاك و دعاوي حق يراد من ورائها باطل ... إن حاجتنا اليوم ليست إلى تغيير الحكومات و الأشخاص طمعا في مخلص يظهر من بين أروقة باردو أو القصبة و إنما حاجتنا إلى احداث مؤسسات وطنية ترسم السياسات الكبرى للدولة و تحافظ على إستقلالية القرار و سيادة الخيار الوطني بعيدا عن الإنقياد الأعمى للإرادة الدولية و الإستسلام  المخزي لسياسة الاقتراض و التداين ...

 

إن حزب الوحدة يطالب بالقطيعة التامة مع هذه النخبة السياسية الفاسدة لإنقاذ ما  يمكن إنقاذه و المرور مباشرة إلى إنتخابات مبكرة تكرس الديمقراطية المحلية و الحقيقية بدءا من الإنتخابات البلدية مرورا بانتخابات  المجالس المحلية وصولا إلى إنتخابات المجالس الإقليمية انتهاء بانتخابات تشريعية و حتى نضمن تمثيلية حقيقية للشعب داخل مجلس النواب يكون  الاقتراع على الأشخاص و ليس القائمات .

 

حـــــزب الوحــــــــدة

27/08/2016

عنوان المكتب

6 نهج جبيل

عمارة النخيل 1 - المنزه 1

تونس

الجمهورية التونسية

اتصل بنا على 

الهاتف : 074 423 55 00216

البريد الإلكتروني : contact@alwehda.net

الفاكس : 195 230 71 00216

مكتب العلاقات العامة و الإتصال 

من الإثنين إلى السبت

08.00 - 20.00